تشهد المملكة حالة من الإنتعاش في كافة المجالات فعلى الصعيد الإقتصادي تقام العديد من المشروعات الإستثمارية الهائلة التي تساهم بشكل كبير في دعم إقتصاد المملكة، وتنويع مصادر الدخل وكذلك زيادة الدخل القومي للبلاد، وفي هذا الإطار فإن الجانب السياحي يلقى جانباً من الإهتمام والدعم من قبل الجهات المعنية، وبالتزامن مع الإعلان عن قرب إصدار التأشيرات السياحية للمملكة، فقد تم الإعلان عن إقامة فاعليات الملتقى الأول للآثار السعودية والتي تبدأ اليوم السابع من نوفمبر وحتى التاسع من الشهر نفسه.

الملتقى الأول لآثار المملكة
تماشياً مع الفكر السائد في المملكة والذي يخدم أهداف النمو والنهوض بكافة النواحي والقطاعات الإقتصادية والسياسية والتنموية داخل المملكة، وإنطلاقاً من المبادئ والأفكار الأولى لبرنامج الإصلاح الإقتصادي و رؤية 2030 فإن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة كانت قد أعلنت في وقت سابق من العام الجاري عن عقد الملتقى الأول لآثار المملكة  تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان حفظه الله، وتحت مظلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة.

ومن المقرر أن تضم فاعليات الملتقى تكريم 140 مواطناً ممن ساهموا في إعادة الآثار المهربة للمملكة، وكذلك تدشين عدد من المعارض مثل معرض الآثار المستعادة، ومعرض المكتشفات الأثرية الحديثة بالمملكة، وفي هذه السطور نقدم تفاصيل وافية حول أهداف الملتقى ومحاوره الأساسية.

أهداف الملتقى الأول لآثار المملكة
تبدأ اليوم الموافق 18-2-1439هـ فاعليات الملتقى الأول لآثار المملكة، والذي يقام حفل الإفتتاح لها ب المتحف الوطني بالرياض الرياض،  كما سيقام المؤتمر العلمي وورش العمل في قاعة ومكتبة الملك عبدالعزيز ب مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، ويهدف الملتقى إلى:

1-عرض المجهودات التي تم بذلها في سبيل العناية بآثار المملكة عبر العصور، سواءًا كانت مجهودات فردية أو من جهة الإدارة الحاكمة أو المؤسسات الحكومية، وكذلك توثيق هذه المجهودات لتعريف العالم بها.

2-عرض إسهامات جيل الرواد في مجال العناية بإرث المملكة الأثري والحضاري.

3-التركيز على دور المملكة المحلي والإقليمي والدولي في مجال الآثار والحضارة، وكذلك دورها التاريخي.

4-زيادة وعي المواطنين وتعريفهم بالإرث الحضاري للمملكة، وكذلك تعزيز الشعور الوطني لهم تجاه التراث الحضاري للمملكة.

5-توثيق تاريخ الأعمال الأثرية في المملكة.

6-زيادة الوعي المجتمعي تجاه الآثار التاريخية بالمملكة، من ناحية التعريف بها وكذلك المحافظة عليها.

أهم المحاور التي يتناولها الملتقى
1-آثار ماقبل التاريخ والرسوم الصخرية، وذلك في الفترة التي سبقت التاريخ وحتى القرن الرابع عشر الهجري.
2-طرق التجارة والحج.
3-آثار الجزيرة العربية قبل الإسلام.
4-آثار العصور الإسلامية، والكتابات الإسلامية القديمة، وكذلك العمارة والفنون، والآثار الغارقة، وأيضاً موقع التراث الشفهي.

رعاية الملك سلمان لملتقى الآثار بالمملكة
تشكل رعاية الملك سلمان حفظه الله لملتقى الآثار في دورته الأولى تأكيداً على أهمية الملتقى ودوره في التعريف بآثار المملكة، وكذلك أهمية الإرث الحضاري للبلاد، وقد أكد العديد من أساتذة الآثار والتاريخ أن هذا الملتقى يشكل ظاهرة ثقافية وحضارية في تاريخ المملكة، حيث أنه الملتقى الأول من نوعه الذي يركز على الجانب الحضاري للمملكة، كما سيعمل أيضاً على تنفيذ أهداف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في التوعية بآثار المملكة، كما سياسهم وبصورة كبيرة في التعريف بالتراث التاريخي والوطني والحضاري للبلاد، حيث أن هناك الكثيرون ممن يغفلون هذا الجانب الثري من تاريخ المملكة، كما أنه دعوة للأجيال الجديدة إلى الإهتمام بالموروث الأثري والحضاري للبلاد.

من المقرر أن تنتهي فاعليات الملتقى الأول لآثار المملكة في التاسع من نوفمبر الجاري،  كما ستساهم المحاور التي سيعمل عليها الملتقى بصورة كبيرة في زيادة الوعي والتعريف بآثار المملكة وستنعكس الآثار الإيجابية لهذا الملتقى خلال الفترة المقبلة، وسيشهد القطاع الحضاري والأثري نهضة من نوع جديد لم تشهده من قبل في تاريخ المملكة بالكامل.