دولة اليمن

تعرف دولة اليمن بأنّها من أهم دول غرب أسيا، فهي واحدة من الدول العربية الواقعة على الجهة الجنوبية من شبة الجزيرة العربية، والتي تمتاز بكونها ثاني أكبر دولة ذات سيادة، حيث تحتل مساحة إجمالية كبيرة تصل إلى 527،970 كيلومتر مربع، ولعل أهم ما جعلها من الدول العربية المهمة هو ارتباطها بخليج عدن، فهي تشترك بحدودها مع الخليج من الجهة الجنوبية، فضلًا عن المملكة العربية السعودية من الجهة الشمالية، أما من الغرب فإنّها تشترك بسواحلها مع البحر الأحمر التي يصل طولها ل 1906 كيلو متر، ونظرًا لارتباطها بالبحار، فإنّها تمتلك ما يفوق 200 جزيرة، ولعل أهمها جزيرة سقطرى، وهذا المقال ستتم الإجابة على سؤال: “أين يقع خليج عدن؟”.

أين يقع خليج عدن

منذ عصور قديمة كان يعرف خليج عدن باسم خليج البربرة، فقد كان الرابط البحري ما بين البحر الأحمر وبحر العرب، فهو يقع ما بين القرن الأفريقي وشبة الجزيرة العربية في غرب آسيا، كما ويعد الخليج الفاصل ما بين دولتي اليمن والصومال، ويعد أيضًا بأنّه الجزء الأكثر ازدحامًا ما بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط المؤدي لقناة السويس، فضلًا عن ذلك كان وما زال خليج عدن مكانًا مهمًا للتجارة العالمية، لا سيّما عندما استعمله كل من العرب والرومان للوصول بتجارتهم إلى أسيا، ونظرًا لارتباط سؤال: “أين يقع خليج عدن؟” بتاريخ الخليج، فقد كان يعد الخليج من أهم المناطق التابعة للبحر الأحمر، واستمر على ذلك حتى بعد سيطرة المسلمون عليه، وهو ما ساعد المسلمين على اتخاذه وسيلة لنشر الإسلام في جميع الدول المحيطة به، ولكن وخلال فترة الستينات، ونتيجةً لانسحاب القوات البريطانية من قناة السويس، أدى ذلك إلى تكثيف أعداد البحرية السوفيتية في الخليج، وبالتالي اغلاق قناة السويس تمامًا، مما نجم عنه تراجع كبير في الأهمية التي يضفيها خليج عدن، إلا أن الأمر لم يدم على ذلك، ففي عام 1975 وتحديدًا عندما تم إعادة فتح القناة، وتم تنشيط الخليج مجددًا، ويرجع الفضل لدولة مصر التي قامت بتنشيطها وتوسيعها، الأمر الذي ساهم في زيادة الحركات التجارية خلاله، وبالتالي زيادة أهمية الخليج مثلما كان سابقًا.

الاقتصاد في خليج عدن

غالبًا ما يثير سؤال: “أين يقع خليج عدن؟” الحديث عن الاقتصاد فيه، لذلك يعد خليج عدن بأنّه الممر المائي الرئيس للتجارة العالمية، خاصةً في الأمور النفطية، لا سيّما وأنّ من خلال يتم شحن ما يزيد عن 11% من النفط العالمي الذي يتم استيراده وتصديره خلال البحر إلى كل من قناة السويس، وجميع مصافي البترول الإقليمية، كما ويضم الخليج العديد من الموانئ ذات الأهمية، والتي تساعد على دعم الحركة التجارية، ولعل أهمها ميناء شكرا والمكلا وبير علي، وكذلك بلحاف في اليمن، فضلًا عن ذلك كان الخليج ولفترة طويلة منطقةً تجاريةً بامتياز، خاصةً بعدما تم اكتشاف الفوائد الكبيرة من الرياح الموسمية، فببسبها ازدادت التجارة مع الهند، وانهارت مع غيرها، وهو ما أدّى إلى ظهور القرصنة في المنطقة، إلا أنه وخلال عام 2013 بدأت الدوريات البحرية عملها في الخليج، لا سيّما وأنّ الهند ترسل صادرات خلال الخليج تزيد قيمتها عن 60 مليار دولار، وبدوره تتلقى واردات بما قيمتة 50 مليار دولار، ولحماية هذه التجارة تم نشر العديد من السفن التجارية على كامل مساحة الخليج، مما ساعد على تراجع القرصنة في المنطقة بشكل لافت.

AllEscort