التدخل الغذائي في الرجفان الأذيني

يعتبر التدخل الغذائي في الرجفان الأذيني مهماً جداً للوقاية من مضاعفات الرجفان الأذيني، حيث أنه عندما يتم تشخيص الشخص بالرجفان الأذيني، فإن أكثر ما يخشاه الطبيب هو تطور المضاعفات، لأن الرجفان الأذيني لا يسبب الموت بحد ذاته، بل مضاعفاته التي تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب.

مضاعفات الرجفان الأذيني

من أكثر المضاعفات شيوعاً التي تسبب العديد من المشاكل التي قد تؤدي إلى الوفاة السكتات الدماغية والفشل القلبي، وتحدث السكتات الدماغية نتيجة تكون الجلطات نتيجة للرجفان الأذيني، وبقاء الدم في الأذينين، بينما يحدث الفشل القلبي نتيجة لتكون الجلطات بسبب الرجفان الأذيني، وعدم قدرة القلب على ضخ ما يكفي من الدم الذي يحتاجه الجسم.

تسبب السكتات الدماغية والفشل القلبي العديد من المشاكل مثل تلف بعض الأعضاء، والتأثير على الذاكرة والقدرة على التعلم. لذلك في بداية التعامل مع الرجفان الأذيني ينصح الأطباء المرضى بتناول بعض الأطعمة المحددة التي تساعد في حماية القلب من تطور هذه المضاعفات، وتجنب بعض الأطعمة والمشروبات التي تسبب تطور أمراض القلب بشكل عام، وتطور من مضاعفات الرجفان الأذيني بشكل كبير.

أفضل نظام غذائي للرجفان الأذيني

وجد أن تناول الطعام الصحي يؤثر بشكل إيجابي على صحة القلب، حيث وجدت هذه الدراسات أن الأطعمة الغنية بالدهون والدهون المتحولة مثل الوجبات السريعة، تؤثر سلباً على صحة القلب، مما يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب ومضاعفاتها، بما في ذلك مرض الرجفان الأذيني.

كما وجد أن تناول الخضار والفواكه والحبوب بشكل أساسي، يقلل من عامل الخطر للسمنة وارتفاع ضغط الدم، وكلاهما يسببان الرجفان الأذيني.

كما وجد أن حمية البحر الأبيض المتوسط (نظام غذائي غني بالأسماك، وزيت الزيتون، والفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والمكسرات) تؤثر بشكل إيجابي على القلب، وتمنع العديد من أمراض القلب، وفي حالة الشخص الذي يعاني من أمراض القلب مثل الرجفان الأذيني، ويتبع هذا النظام الغذائي، فإنه يقلل من عامل الخطر لتطور المضاعفات.

إن حمية البحر الأبيض المتوسط لها فوائد عديدة مثل:

تحسين الصحة العامة للجسم.
تحسين وظيفة الصفائح الدموية.
خفض مستويات الكوليسترول في الجسم.
التقليل من عوامل الخطورة للإصابة بالسكتات الدماغية، والنوبات القلبية.

للمزيد: معدل التنفس الطبيعي للأطفال والكبار

المعادن والرجفان الأذيني

بالإضافة إلى هذا النظام الغذائي، فقد أظهرت بعض المعادن قدرتها على التأثير بشكل إيجابي على القلب، ومن هذه المعادن:

المغنيسيوم: يمكن أن يؤثر المغنيسيوم سلباً على إيقاع القلب، بمعنى أنه يبطئ من معدل ضربات القلب، وهذا مفيد في حالة الرجفان الأذيني، حيث يرتفع معدل ضربات القلب بشكل كبير، لذا فإن إبطاء معدل ضربات القلب يمكن أن يمنع تطور المضاعفات.
يمكن العثور على المغنيسيوم في هذه الأطعمة:

المكسرات.
الفول السوداني، وزبدة الفول السوداني.
السبانخ.
الأفوكادو.
الحبوب.
الزبادي.
البوتاسيوم: البوتاسيوم ضروري جداً للحفاظ على صحة القلب، وللانقباض الفعال لعضلات القلب، كما أن انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدم يؤدي إلى زيادة عامل الخطر لاضطراب إيقاع القلب، بما في ذلك الرجفان الأذيني. من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم استخدام مدرات البول، لذلك عند الإصابة بالرجفان الأذيني، يجب استشارة الطبيب بخصوص مدرات البول.
يمكن الحصول على البوتاسيوم من هذه الأطعمة:

الفواكه مثل البرتقال.
الخضروات الجذرية.
ماء جوز الهند.
الطماطم.
الخوخ.
القرع.
للمزيد: ما أسباب ألم أعلى البطن؟

أطعمة يجب تجنبها للوقاية من مضاعفات الرجفان الأذيني

كما أن هناك بعض الأطعمة التي ينصح الطبيب بتجنبها، حيث أن بعضها يسبب العديد من مشاكل القلب ويساعد في حدوث مضاعفات الرجفان الأذيني، وخاصة الأطعمة الغنية بالدهون.

تشمل هذه الأطعمة:

الكافيين: يوجد الكافيين في بعض المنتجات مثل:
القهوة.
شاي.
المشروبات الغازية.
مشروبات الطاقة.
ربط العلماء منذ فترة طويلة تناول الكافيين بأمراض القلب المختلفة مثل ارتفاع ضغط الدم، وربطوه أيضاً بمقاومة الأنسولين، لكن  أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الكافيين لا يسبب هذه المشاكل. على العكس فإن تناول الكافيين بانتظام يقلل من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وجد أيضاً أن شرب 300 ملغ من الكافيين، أو ما يعادل ثلاثة أكواب من القهوة يومياً، قد يقلل من عامل خطر الإصابة بالرجفان الأذيني.

وعلى الرغم من ذلك فإن شرب مشروبات الطاقة يزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وذلك لاحتوائها على كمية كبيرة جداً من الكافيين، لذلك ينصح الكثير من الأطباء بعدم تناول مشروبات الطاقة، خاصةً الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب المختلفة.

ولكن في حالة الرجفان الأذيني، يجب تقليل كمية الكافيين التي يستهلكها الشخص قدر الإمكان، أو حتى منعها في بعض الحالات، لأن الكافيين يزيد من معدل ضربات القلب، ويعاني مرضى الرجفان الأذيني من تسارع ضربات القلب، لذا فإن شرب الكافيين كالمعتاد (ثلاثة أكواب في اليوم) قد يزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني ويساعد على تطور المضاعفات.

للمزيد: ما أسباب ألم أسفل القدم ؟

الكحوليات: يجب على مرضى الرجفان الأذيني تجنب شرب الكحوليات بشكل كامل، لأن الكحول يزيد من عامل الخطورة للرجفان الأذيني، كما أنه يزيد من سوء أعراض الرجفان الأذيني، بالإضافة إلى أن الكحول يسبب ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، ومشاكل النوم وكل هذه الأمور من بين عوامل الخطر للرجفان الأذيني. بالإضافة إلى الآثار السلبية للكحول على الصحة العامة للمريض.
الدهون: الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، سواء كانت دهون مشبعة أو غير مشبعة، تزيد بشكل كبير من عوامل الخطر للإصابة بالرجفان الأذيني، وإذا أصيب الشخص بالرجفان الأذيني، فإنه يزيد من فرصة الإصابة بالمضاعفات بشكل كبير.
وذلك لأن الدهون تؤدي إلى تصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة وكل هذه العوامل تزيد من عامل الخطر للإصابة بالرجفان الأذيني، فضلاً عن عامل الخطر للإصابة بمضاعفات.

يزيد تصلب الشرايين أيضاً من عامل الخطر لتكوين الجلطات، لذلك فهو يزيد بشكل خاص من حدوث السكتات الدماغية.

توجد الدهون المتحولة في:

السمن.
رقائق البطاطس.
الدونات.
الأطعمة المقلية الأخرى.
لذلك يجب على مرضى الرجفان الأذيني تجنب الأطعمة الغنية بالدهون، وبدلاً من ذلك تناول الفواكه والخضروات والأطعمة الغنية بالأوميغا 3، حيث أثبتت قدرة هذه الأطعمة على تقليل عوامل خطر الإصابة بالرجفان الأذيني ومضاعفاته.

اقرا ايضاً :فوائد حمض الفوليك الصحية والعلاجية

الأمراض المزمنة و إيقاف الدواء (وهل ينفع الحل المؤقت للمشكلة الدائمة ؟)
يصاب الانسان بالعديد من الحالات المرضية والتي اما ان تكون مؤقتة تزول بعد فترة بسيطة من استخدام الادوية او دائمة … اقرأ أكثر

الملح: الوجبات التي تحتوي على كمية كبيرة من الملح تؤثر سلباً على القلب، مسببةً ارتفاع ضغط الدم، مما يزيد من حدوث الرجفان الأذيني ومضاعفاته.
لذلك يجب على مرضى الرجفان الأذيني تجنب زيادة كمية الملح في الطعام للحفاظ على صحة القلب.
السكر: إن تناول الأطعمة الغنية بالسكر بشكل مستمر مثل الحلويات يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، وقد ربطت بعض الدراسات مرض السكري بالرجفان الأذيني، على الرغم من أن السبب غير معروف حتى الآن، لكن بشكل عام فزيادة مستويات السكر في الدم تسبب الكثير من المشاكل للجسم، لذلك من الضروري تقليل كمية السكريات.
الغلوتين: يعاني بعض الناس من حساسية من الغلوتين، ويوجد الغلوتين في :
الخبز.
المعكرونة.
التوابل.
العديد من الأطعمة المعلبة.
يسبب الغلوتين التهاباً في الجسم، مما يؤثر على القلب بشكل كبير، ويزيد من عامل الخطر للإصابة بالرجفان الأذيني، وعامل الخطر للإصابة بمضاعفات.

الجريب فروت : يتفاعل الجريب فروت مع الأدوية المستخدمة في علاج الرجفان الأذيني مما يقلل من فعاليتها، مما يؤدي إلى الإصابة بالرجفان الأذيني وظهور مضاعفاته. لذلك ، يجب على مرضى الرجفان الأذيني تجنب الجريب فروت.
في النهاية يعد الطعام جزءاً مهماً في الوقاية من العديد من الأمراض. الغذاء الصحي مفيد جداً للجسم وخاصةً في الأمراض التي تصيب القلب ومنها الرجفان الأذيني. لذلك فإن التدخل الغذائي في الرجفان الأذيني مهم لحماية الشخص من الإصابة بالرجفان الأذيني منذ البداية، أو لحماية نفسه من تطور مضاعفات الرجفان الأذيني.