تشير المادة 50 من الدستور الكويتي إلى مبدأ فصل السلطات الثلاثة ي اعمالها، وهي: السلطة التنفيذيّة والسلطة التشريعيّة والسلطة القضائيّة، كما نصّت المذكّرة التفسيريّة للدستور الكويتيّ على العديد من التفاصيل التي تتعلّق بهذه المادّة مع يضاح ما أُبهم منها، ويساعدنا موقع محتويات في معرفة نصّ المادّة المذكورة بالإضافة إلى معرفة نصّ المذكّرة التفسيريّة الذي يتعلّق بها أيضًا.

الدستور الكويتي

يحتوي الستور الكويتيّ على ثلاث وثمانين ومائة مادّة مختلفة تهدف إلى تنظيم الحياة على الأراضي الكويتيّة، وتمّ إصدار هذا الدستور وتوقيعه من قبل أمير دولة الكويت الشيخ عبد الله السالم الصباح يوم الأحد 14/جمادى الآخر/1382هـ الموافق لتاريخ 11/نوفمبر/1962م، ويحتوي هذا الدستور على الأبواب والفصول والفروع الآتية:

  • الباب الأوّل: الدولة ونظام الحكم.
  • الباب الثاني: المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي.
  • الباب الثالث: الحقوق والواجبات العامة.
  • الباب الرابع: السلطات.
    • الفصل الأوّل: أحكام عامة.
    • الفصل الثاني: رئيس الدولة.
    • الفصل الثالث: السلطة التشريعية.
    • الفصل الرابع: السلطة التنفيذية.
      • الفرع الأول: الوزارة.
      • الفرع الثاني: الشؤون المالية.
      • الفرع الثالث: الشؤون العسكرية.
    • الفصل الخامس: السلطة القضائية.
  • الباب الخامس: أحكام عامة وأحكام مؤقتة.

المادة 50 من الدستور الكويتي

تنصّ المادّة الخمسون 50 من الدستور الكويتي على انّ نظام الحكم يقوم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور، وهي المادّة الأولة من موادّ الباب الرابع الذي يتحدّث عن السلطات في دولة الكويت.

المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي للمادة 50

نصّت المذكّرة التفسيريّة للدّستور الكويتيّ على انّ المادّة الخمسون 50 تقرّر مبدأ الفصل بين السلطات صراحة بدلا من تقريره دلالة من واقع الأحكام الخاصة بالسلطات العامة، وذلك دفعا لكلّ خلاف أو جدل حول هذا المبدأ، وقد حظرت المادة نزول أي من السلطات الثلاث، عن كل أو بعض اختصاصاتها المنصوص عليها في الدستور، والمقصود بصفة خاصة هو منع تنازل السلطة التشريعية عن كل اختصاصاتها أو بعضها للسلطة التنفيذية.

وتعني هذه المادّة عدم جواز التنازل عن فئة من الأمور أو نوع من التشريعات أو الاختصاصات مما يسمى تفويضا بالسلطة، ولكنّ هذا النص لا يمنع السلطة التشريعية من أن تفوض الحكومة بتولى أمر معين بالذات -ولظرف خاص- بدلا من أن يتولاه المشرّع بقانون، وفي هذه الحالة قد يبين القانون بعض التوجيهات أو الأحكام الرئيسية التي يجب أن تلتزمها الحكومة في ممارسة هذا الحق بمقتضى الدستور الكويتيّ.

ولا يتعارض نص هذه المادة مع قوانين السلطة التامة حيث تقتضي ضرورة استثنائيّة أن تَعهَدَ السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية بمواجهة أمر هام معين في جملته، وذلك كمواجهة أزمة نقديّة أو اقتصاديّة او عسكرية مثلا، وحكمة الحظر المنصوص عليه في هذه المادة هي الرغبة في مقاومة ما لوحظ من ميل المجالس التشريعيّة أحياناً إلى ترك مهمة التشريع في عدد متزايد من الأمور للسلطة التنفيذية مما يمسّ جوهر الشعبيّة في أخص شىء وأقربه لصميم السيادة وهو التشريع.

بدأ باب السلطات من الدستور الكويتيّ بالحديث عن مبدأ فصل السلطات، وهو المبدأ الذي نصّت عليه المادة 50 من الدستور الكويتي بشكل واضح، كما نصّت الموادّ الثلاثة التالية على الجهة او الفرد الذي يتولّى كلّ واحدة من هذه السلطات؛ حيث يتولّى الأمير ومجلس الأمّة السلطة التشريعيّة ويتولّى الأمير والوزراء ومجلس الوزراء السلطة التنفيذيّة في حين تتولّى المحاكم السلطة القضائيّة باسم الأمير.