كانت الزيارة التي قد قام بها العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان حفظه الله إلى روسيا قد جاءت بالعديد من النتائج و الآثار الإيجابية ليس فقط للجانب السعودي و الجانب الروسي فقط ،و إنما للمنطقة العربية بالكامل ،و ستتضح تلك النتائج و تنكشف آثارها للجميع في القريب العاجل .

النتائج المترتبة على زيارة الملك سلمان إلى روسيا

في قطاع الثقافة
1- حصل جلالة الملك سلمان حفظه الله على الدكتوراة الفخرية من معهد موسكو للعلاقات الدولية ،و التابع لوزارة الخارجية الروسية و ذلك نظير الدور الذي يقوم به  جلالة الملك في دعم العلاقات الروسية السعودية و كذلك لدوره في تدعيم الأمن و السلام الدوليين.

2- من المتوقع أن تقوم فرقة البلشوي المسرحية  الروسية للبالية و الفرقة الموسيقية لمسرح ماريينسك بزيارة المملكة العربية السعودية قريباً ،و ذلك لتقديم عروضها المسرحية للمرة الأولى تحت سماء المملكة و ذلك في إطار التعاون الثقافي بين الجانبين .

في قطاع النفط
تم الإتفاق على تنسيق الجهود بين الجانبين و ذلك من أجل الصالح العام للإقتصاد العالمي ،إذ تعد المملكة من أكبر دول العالم إنتاجاً للنفط ،فتم الإتفاق على إستمرار التعاون في هذا المجال ،كما تم الإتفاق على التركيز على الصناعات البتروكيماوية و مشتقاتها ،و من المقرر إفتتاح مصنع لتكرير البتروكيماويات بالمملكة و ذلك بإشراف روسي ،كما تم الإتفاق على إنشاء محطة للطاقة النووية بالمملكة وذلك لخدمة الأغراض السلمية .

في قطاع الأنظمة العسكرية و السلاح
تم توقيع مذكرات تفاهم و عقود ين الطرفين الروسي و السعودي و تنص على توريد الجانب الروسي لأنواع متقدمة و متطورة من السلاح الروسي ،مما يساهم في دعم البنية التحتية العسكرية في المملكة ،و يساعد في دعم أمن و إستقرار البلاد المحيطة و ليس الملكة فقط .

ومن أهم أنواع السلاح المتفق عليها:
نظام S-400 ، راجمات القنابل ،راجمات الصواريخ ، الكلاشينكوف و ذخائره

وكذلك فقد تم الإتفاق على توطين بعض أجزاء من الصناعات المتعلقة بالسلاح الروسي ،كبعض قطع الغيار و الذخيرة ،مما يساهم في نقل المعرفة و التقنية الحديثة للمملكة و بذلك فلن يقتصر الأمر على شراء نوع معين من السلاح فحسب و لكن ستنتقل التقنية و العلم الخاص بها لأبناء البلاد ،و من المتوقع أن تصل نسبة التوطين إلى 50% .

و كذلك من المتوقع أن يسهم هذا التوطين في خلق فرص عمل جديدة في هذا المجال تفوق ثلاثة ألاف فرصة عمل جديدة ،مما يساهم في تقليل نسبة البطالة ،كما ستساعد في إضافة حوالي 300 مليون ريال للناتج العام المحلى للبلاد و ذلك بحلول عام 2030 م .

المساعدة في تحقيق رؤية 2030
فتحت المملكة الباب أمام العديد من الفرص الإستثمارية للعديد من القوى الإقتصادية العالمية من بينها روسيا الإتحادية و ذلك للنهوض بالإقتصاد السعودي بعيداً عن النفط ،فيما يعرف برؤية عصر ما بعد النفط ،لذلك من المتوقع دخول الإستثمارات الروسية في مجالات إقتصادية متنوعة بخلاف قطاع النفط  ،و قد تم منح أربع شركات إنشاءات روسية تصاريح للعمل داخل المملكة .

توقيع أكثر من 14 صفقة مشتركة بين الجانبين السعودي و الروسي ،و كذلك تأسيس صندوق إستثمار مشترك بينهما برأس مال يبلغ حوالي مليار دولار .

على الصعيد الديني
إلتقى جلالة الملك سلمان حفظه الله بالمفتي الأعلى رئيس الإدارة الدينية المركزية للمسلمين بروسيا ،الشيخ طلعت تاج ،و شدد على أهمية التواصل بين المسلمين في جميع أنحاء العالم حتى و لو إختلفت ثقافاتهم و جنسياتهم ،فإن لها دوراً هاماً في مجابهة التطرف و الإرهاب و المغالاة في الدين ،كما يساعد أيضاً في دعم الوسطية و الإعتدال الديني .

نتائج الزيارة بالنسبة للدول العربية
و قد تم بحث المسألة السورية و اليمنية و أكد الملك سلمان على ضرورة إستخدام الحلول السياسية لحل هذه الأزمات العربية للمحافظة على وحدة و سلامة دول الجوار .

يذكر أن زيارة الملك سلمان حفظه الله هى الأولى لملك سعودي يقوم فيها بزيارة روسيا الإتحادية و قد أسفرت هذه الزيارة عن العديد من أوجه التعاون المتبادل بين الجانبين .

AllEscort