تستعد المملكة العربية السعودية بكافة هيئاتها ومؤسساتها لتطبيق قانون القيمة المضافة وإضافته للعديد من السلع والخدمات التي تخضع لللائحة التنفيذية لمشروع القانون وفيما يلي عرضاً لتفاصيل تطبيق قانون القيمة المضافة بالمملكة.

ماهى ضريبة القيمة المضافة
تعد ضريبة القيمة المضافة وبصورة مبسطة بديلاً لضريبة المبيعات التي كان يتم فرضها في السابق على السلع فقط ، كما سيتم الإستفادة بصورة أكبر واعمق من هذه الضريبة، وسيتم فرضها على بعض السلع والخدمات التي تستحق تسديد قيمة الضريبة كما سيتم إعفاء بعض السلع والخدمات الأخرى منها ، وفيما يلى عرضاً لبعض بنود اللائحة التنفيذية المقررة لقانون القيمة المضافة، كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الضريبة يتم فرضها عالمياً وعربياً وقد سبقت بعض الدول العربية المملكة في فرض هذه الضريبة ومن هذه الدول المغرب، الأردن، لبنان، ومصر، وتتفاوت نسبة الضريبة من دولة لأخرى.

قانون ضريبة القيمة المضافة بالمملكة
بدايةً أعلنت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي دخول مشروع القانون حيز التنفيذ حيث قامت بتحديد الأطر والمبادئ العامة للمشروع، وبناءًا عليه فقد بدأت الجهات المعنية بالعمل على مشروع القانون وإعداده وفقاً للتشريع المحلي للمملكة، حيث قام مجلس الشورى بإقرار مشروع القانون وعرضه على الجهات المختصة لتمريره لمجلس الوزراء ومن ثم يتم عرضه على الهيئة العامة للزكاة والدخل لدراسة مسودة اللائحة التنفيذية لمشروع القانون، وبموافقة الهيئة ومجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية لمشروع القنون فقد تقرر  عرضها على المواطنين وذلك لتعريفهم بها من أجل الإمتثال لتطبيقها وبدء الإجراءات التنفيذية الممهدة لتطبيق الضريبة الفعلي مطلع العام المقبل.

مسودة اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة
هى رؤية وتصور أولي للقانون يتم العمل عليها، لتحديد الفئات المقرر فرض الضريبة عليها، وقيمة الضريبة، ويتم من خلالها تقديم المقترحات حول إعداد القانون، وإشتملت مسودة اللائحة التنفيذية لمشروع القانون على 12 فصل شاملين لجميع التفاصيل الخاصة بقانون ضريبة القيمة المضافة وهذه الفصول هى:

1- التعريفات.
2- الأفراد المقرر فرض الضريبة عليهم: وهم الأفراد الذين يقومون بالعمل الحر وممارسة أي نشاط إقتصادي يدر عائد مادي وذلك وفقاً لهذه اللائحة.
3- توريدات السلع والخدمات.
4- مكان التوريد.
5- التوريدات المعفاة: هى السلع المتمثلة في الهدايا والعينات التي لا تتجاوز قيمتها 50 ألف ريال في السنة التقويمية.
6- التوريدات الخاضعة لنسبة صفر، وتتمثل في السلع التي يتم لتصديرها لدول خارج دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك خدمات نقل السلع والركاب جوياً، وبرياً، وبحرياً.
7- قيمة التوريدات الخاضعة للضريبة.
8- الواردات.
9- إحتساب الضريبة المستحقة.
10- الإجراءات والإدارة.
11- رد الضريبة.
12- أحكام عامة.

وقد تضمنت اللائحة التنفيذية لمشروع القانون الجهات التي تم إعفائها من الضريبة ونذكر منها
1- تأجير العقارات السكنية، بإستثناء الفنادق التي ستخضع للضريبة.
2- هدايا المسافرين بما في ذلك المتعلقات الشخصية  والأمتعة.
3- الخدمات المالية وأدواتها مثل العقود الآجلة، ونقل سندات الدين، وغيرها.
4- الفائدة على القروض وكذلك بطاقات الإئتمان، والرهون، والتمويل التأجيري.
5- الخدمات المالية والتعاملات النقدية، و السندات المالية التي تتم من خلال البنوك.

ومن الضروري أن يعلم جميع الخاضعين للضريبة وخصوصاً المستوردين أن قيمة الضريبة سيتم إحتسابها طبقاً للقيمة السوقية العادلة وليس طبقاً لقيمة التوريد التي تم إستيراد السلع بها.

كما سيتم العمل بالضريبة في الأول من يناير للعام المقبل وذلك حيث أن مطلع 2018 سيكون بداية العمل بالسياسات الجديدة لتنويع مصادر الدخل بالمملكة، وسيبدأ فيه تنفيذ السياسات الإيرادية الجديدة، ومن المعروف أن نظام الضرائب هو تطبيق قانوني وعالمي تنتهجه العديد من الدول، وقد تمتع الكثيرون بالحياة في المملكة دون فرضٍ للضرائب الباهظة التي تفرضها العديد من الدول حول العالم، وحالياً فإن قيمة الضريبة التي لن تتجاوز 5% ستمثل مصدراً من مصادر الدخل للمملكة وذلك لمساعدتها في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الإقتصادي و رؤية المملكة 2030