تنظيم الوقت بوجود طفل

يقضي جميع الأطفال حديثي الولادة معظم وقتهم في النوم، وبذلك يصبح من الضروري محاولة اعتماد روتين معين للتعامل معهم وتلبية حاجاتهم وأوقات نومهم من خلال  تنظيم الوقت مع وجود طفل رضيع ، حيث ينام الأطفال الرضع لفترات قصيرة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات تقريباً، ويحدث ذلك بشكل متكرر طوال الليل والنهار، وتعتبر المرونة هي مفتاح نجاح الروتين الذي ستعتمدينه للتعامل مع طفلكِ الجديد، حيث ستجدين أنك بحاجة للاستيقاظ ليلاً لإرضاع الطفل وتغذيته لحين بلوغه الشهر السادس أو أكبر من العمر.في حين يختار بعض الآباء عدم التقيّد بروتين محدد على الإطلاق، يجد البعض الآخر أن اتباع روتين مرن وبسيط سيساعدهم ويساعد طفلهم على الشعور بالمزيد من السيطرة و تنظيم الوقت مع وجود طفل رضيع،بالإضافة إلى أهميته في مساعدة الطفل على النمو، والتطور، والنجاح في المستقبل.

تنظيم وقت نوم الطفل الرضيع

يختلف روتين النوم عند الأطفال خلال الأشهر الأولى من عمرهم، مما يؤثر بالتالي على روتين نوم آباءهم، حيث تعتمد الطريقة التي يتبعها الآباء على خيارات متعددة، مثل اعتماد مكان نوم الطفل سواء كان في سرير خاص أو في سرير جانبي بالقرب من والديه.

تجدر الإشارة إلى ضرورة عدم اعتبار هذه المرحلة من عمر الطفل وقتاً مناسباً لاعتماد خطط وقوانين صارمة لتنظيم الوقت مع وجود طفل رضيع، حيث قد تجدين عدم تناسب الخطط الموضوعة مع طفلكِ، ولذلك من الأفضل المضي ببطء خلال الأشهر القليلة الأولى للتعرف على طبيعة الطفل الجديد واستنباط ما هو أفضل لكل منكما.

للمزيد: مرض التهاب القوقعة

روتين النوم عند الاطفال حديثي الولادة

يمكن تنظيم وقت الطفل الرضيع باعتماد روتين بسيط لحديثي الولادة يتمثل بالتغذية (الرضاعة)، ثم اللعب، ثم النوم، كما أنه من المفيد أن تتصف طريقة الالتزام بهذا الروتين بالمرونة، حيث يعتقد الكثير من خبراء الصحة أن الثبات على روتين محدد سيساعدك على عمل أشياء معينة بترتيب مماثل كل يوم، من خلال القيام بالخطوات التالية:

  • إرضاع الطفل.
  • تغيير حفاضة الطفل.
  • التحدث واللعب مع الطفل.
  • وضع الطفل في السرير للنوم.
  • قد تجدين أن حوالي 10-20 دقيقة من اللعب مع الطفل تعتبر كافية لجعله يشعر بالتعب والنعاس، حيث يحتاج بعض الأطفال إلى النوم بعد ساعة ونصف من استيقاظهم، في حين أن بعضهم الآخر سيمضي وقتاً أطول باللعب، كما قد تختارين في بعض الأحيان وضع الطفل في السرير مباشرة ليلاً، بدلاً من اللعب واللهو معه.

قد يساعدك البحث عن الأدلة وملاحظتها على انتقاء الروتين المناسب لطفلكِ  في تنظيم الوقت مع وجود طفل رضيع، فغالباً ستلاحظين أن شعور طفلك بالجوع أو التعب يحدث في نفس الأوقات كل يوم، فالمفتاح هو توقّع احتياجاته وتلبيتها قبل حتى أن يشعر بها، كما سيساعدك أيضاً كتابة الروتين على ورقة وتعليقها على الثلاجة على مواصلة الالتزام به، بالإضافة إلى أنه سيساعد الشخص الذي سيبقى مع طفلكِ في حال لم تكوني موجودة.

للمزيد: متلازمة جوبيرت

روتين النوم عند الاطفال بشكل عام

يعد روتين النوم مهماً جداً للأطفال بغض النظر عن أعمارهم، حيث أن إنشاء عادات جيدة للنوم والحفاظ عليها وإنشاء جدول تنظيم الوقت للامهات يساعد طفلكِ في الحصول على نوم مستقر ومريح، بالإضافة إلى أنه قد يمنع أصابته بالمشاكل المتعلقة بالنوم في المستقبل مثل الإصابة بالأرق.

لا يمكنكِ عزيزتي اعتماد قوانين صارمة وسريعة للنوم، وذلك لأن لكل فرد احتياجاته الخاصة به، ولكن، فيما يلي بعض الإرشادات التي قد تساعد على تنظيمه:

  • تنظيم الوقت مع وجود أطفال ، وجعل النوم من أولويات العائلة ككل ، حيث يجب تحديد مقدار النوم الذي يحتاجه كل فرد من أفراد العائلة والتأكد من حصوله عليه.
  • تعلم كيفية تمييز مشاكل النوم التي من الممكن أن تواجه طفلكِ، والتي تشمل المماطلة في الذهاب للنوم، والصعوبة في الدخول في النوم، والاستيقاظ المتكرر في الليل، والشخير، وصعوبة التنفس أثناء النوم، وفي حال ظهور هذه الأعراض يُنصح بالمبادرة إلى حلّها بطريقة سليمة، كما بإمكانكِ دائماً استشارة الطبيب.
  • الالتزام بالروتين والثبات عليه، فهي من أساسيات النجاح وبدونها لا يمكن للطفل أن يتعلم أو يغير من سلوكه.
  • العمل الجماعي، حيث ينبغي مناقشة خطة  تنظيم الوقت مع وجود طفل رضيع مسبقاً مع شريك حياتكِ للعمل معاً على تحقيقها، كما من الضروري شرح النتائج المتوقعة لطفلكِ في حال كان كبيراً بما يكفي ليفهمها.
  • تعيين وقت محدد للنوم وللاستيقاظ، حيث يعمل هذا على ضبط التوقعات الخاصة بكِ وبطفلكِ.
  • الالتزام بالروتين مجدداً، حيث يساعد ذلك على تدريب طفلكِ ومساعدته على الشعور بالنعاس، تماماً مثلما تفعل القراءة ببعض الأشخاص البالغين، ويشمل الروتين اختيار غرفة نوم محددة تتميز بالهدوء وتوفّر الشعور بالأمان.
  • اعتماد لباس معين للنوم، حيث هناك قاعدة عامة تشير إلى أن لبس الملابس الخاصة بالنوم يساعد على الشعور بالنعاس، بالإضافة إلى ضرورة الانتباه لدرجة حرارة الغرفة التي ينام فيها الطفل، فقد وُجد أن الناس عموماً ينامون بشكل أفضل في الغرف معتدلة البرودة بدلاً من النوم في الغرف الباردة أو الحارة.
  • استخدام الأجسام الانتقالية أو كائنات الراحة (بالإنجليزية: Transitional object)، وتتمثل هذه الأجسام بدمية صغيرة أو دب أو بطانية، حيث يمكن أن يوفر هذا النوع من الأشياء شعور الرضيع بالأمان ومنحه الراحة والاطمئنان.
  • التأكد من أن غرفة النوم مظلمة وهادئة وأن مستوى الضوضاء في المنزل منخفض، ولكن، في حال لم يكن طفلكِ يحب النوم في الظلام، قومي بتوفير ضوء ليلي صغير أو أضيئي الممر المؤدي إلى غرفته واتركي باب الغرفة مفتوحاً ليصل الضوء إليه.
  • تشجيع الطفل على شرب الماء واستخدام الحمام ومن ثم منحه قبلات وعناق ما قبل النوم، بالإضافة إلى أهمية تعليم الطفل أنه وبمجرد دخوله في السرير عليه البقاء فيه حتى الصباح.

AllEscort