خريطة مناجم الذهب في السعودية من أهم خرائط المعادن في المملكة، حيث تتميز الكثير من الدول العربية بموارد وثروات طبيعية هائلة، منها ما هو مكتشف، ومنها ما هو جاري استكشافه، ومن أغنى الدول العربية التي تملك ثروات معدنية كبيرة بأراضيها الشاسعة المملكة العربية السعودية، والتي سنتناول في مقالنا هذا ثروتها الذهبية.

تتميز المملكة العربية السعودية بإنتاج وافر من الذهب، حيث بلغ إنتاج مناجم الذهب بالمملكة أكثر من 4 مليون أوقية منذ سنة 1988م، ومن أهم هذه المناجم:

  • منجم الأمار
  • منجم مهد الذهب
  • ومنجم الصخيبرات
  • منجم الحجار
  • منجم بلغة
  • ومنجم المسرة
  • منجم المنصورة
  • منجم الدويحي
  • ومنجم السوق
  • منجم ظلم
  • منجم الرجوم

وسوف نتعرف عن هذه المناجم بالتفصيل في السطور القادمة.

منجم مهد الذهب

خريطة مناجم الذهب في السعودية

يقع هذا المنجم بمحافظة مهد الذهب بالمدينة المنورة وهو من أهم المناجم التي تقع على خريط مناجم الذهب في السعودية، حيث يعد أقدم مناجم المملكة العربية السعودية والذي يحتوي على خامات أخرى غير الذهب مثل: النحاس، والرصاص، والزنك، والفضة.

يرجع تاريخ المعادن الموجودة في هذا المنجم إلى العام 961 ق.م، وقد خرجت بعثات للتنقيب عن الذهب في هذه المنطقة منذ اكتشافها إلا أنها واجهت صعوبات حالت دون استكمال عملية التنقيب نظرًا لطبيعة المكان الجغرافية وقلة المياه، ثم بدأ عصر جديد من التنقيب في القرن العشرين حيث بدأت نقابة التعدين بالمملكة العربية السعودية أعمال التنقيب في منجم مهد الذهب عام 1939 واستمرت حتى عام 1954 حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفعت تكلفة التنقيب، وتدنى تركيز درجات الذهب في المنجم، فتوقفت الأعمال في المنجم.

ثم عاد العمل مرة أخرى في منجم مهد الذهب وتم افتتاحه عام 1983، وشهد بداية إنتاجه التجاري عام 1988، حيث تم حفر أنفاق لمسافة تفوق 59 كيلو متر، واستخراج ما يزيد عن 3.576.189 طن من الذهب بتركيز 18.13 جم/طن كمتوسط.

وتقدر المسافة التي تم حفرها لما يطلق عليه بالحفر الماسي بما يزيد عن 232 كيلومتر حتى نهاية 2007م، وذلك بغرض زيادة الاحتياطي، واستكشاف المزيد من امتدادات التمعدن، وتقييم عروق الخام.

منجم الأمار

خريطة مناجم الذهب في السعودية

يقع منجم الأمار جنوب غرب مدينة الرياض على بعد 195 كيلو متر، عُرِف هذا المنجم قديمًا قبل 300 ق.م، وبالفعل استعمله حكام الدولتين الأموية والعباسية.

يتميز منجم الأمار بإنتاجيته الضخمة حيث تتم معالجة الذهب الخام في هذا المنجم لانتاجه في شكل الخليط بمعدل يصل إلى 200 طن كل عام، ويتوقع الخبراء أن ترتفع إنتاجيته إلى حوالي ٣٨٥,٠٠٠ أوقية من الذهب.

 منجم الصخيبرات

يوجد منجم الصخيبرات على بعد ٢٥٠ كيلو متر  شمال منطقة مهد الذهب في القصيم، وتحتوي المنطقة الصناعية للمنجم على مجمع معالجة الذهب، حيث يتكون هذا التجمع من نظام معالجة للمياه ووحدة تصفية ووحدة تحليل حراري ومعمل ترشيح بالكربون الذي يعالج بدوره ما يقارب ٦٥٠,٠٠٠ طن من خام الذهب سنويًا، هذا إلى جانب العديد من المختبرات الأخرى، أما عن الإنتاج السنوي للمنجم فيبلغ ما يقارب ١.٥ طن ذهبًا خالصًا، إلا أن زيادة عمليات استكشاف الذهب في المنجم منذ عام 2005 أدت إلى ازدياد طاقته الإنتاجية السنوية إلى ما يقارب 600 ألف طن من خام الذهب.

منجم بلغة

تم تشغيل منجم بلغة لأول مرة في أكتوبر من عام 2002، ويقع المنجم على مسافة 65 كيلو متر نحو الجنوب من مصنع معالجة الصخيرات حيث يوجد بمنطقة المدينة المنورة، ويعتبر هذا المنجم من أهم المناجم في المملكة العربية السعودية حيث ينتج خام بتركيز منخفض يبلغ أقل من 1.0 جرام لطن الذهب، وتتم عملية معالجة الخام الناتج عنه في مصنع الغسيل والترشيح الموجود بالمنجم، على الجانب الآخر يتم إرسال الخام الذي تركيزه أكثر من 1.0 جرام للطن إلى مصنع معالجة الصخيبرات.

وعن إنتاجية الذهب به فإنها تبلغ ما يقارب 43.299 أونصة ذهبية وذلك في عام 2007م، حيث يستخرج من المنجم حوالي 7 مليون طن من الصخور.

يمر منجم بلغة حاليًا بمرحلة هامة إذ يجري إنضاب الخام العالي التركيز -أي المؤكسد- بهدف زيادة إنتاج خامات الكبريتيد الأقل تركيزًا في المستقبل، كما أن هذه الخامات أقل استردادًا للمعادن الفلزية من الخامات التي تم استخراجها قديمًا من  نفس الموقع.

منجم الحجار

يقع منجم الحجار بالقرب من العقيق في جنوب السعودية على مسافة 710 كيلو متر من جنوب شرق الرياض والقصيم، ويحتوي منجم الحجار على مرفق غسيل وترشيح يتم فيه عملية إعادة معالجة للمواد التي تم تجميعها وغسلها سابقًا ولم يتم استخلاص الذهب منها بعد، إلا أن جميع أعمال التعدين قد توقفت فيه عقب نضوب احتياطيات الخام بالمنجم المكشوف عام 2006م، وتقتصر عمليات استكشاف الذهب به الآن على استعادة الذهب المكدس في مرفق الغسيل والترشيح.

وعن طاقة المنجم الإنتاجية السنوية فإنها تبلغ 750 ألف طن ذهب خام، وقد بدأت شركة معادن عمليات التعدين بشيرس عملها معه عام 2011.

منجم منصورة

يقع منجم المنصورة شمال شرق جدة على بعد 460 كيلو متر، ويتكون المنجم من مكانين متجاورين يتكونان من طبقات عليا تحوي أكسيد الذهب، وتحتها معادن الكبريتيدات التي تحمل الذهب.

منجم مسرة

يقع منجم مسرة شرق محافظة ظلم على بعد 67 كيلو متر في مكة المكرمة، وهو يتكون أيضًا -كما سابقه- من مكمنين متجاورين إلا أنهما مستقلان، ويحتويان أيضًا في الطبقات العليا على أكسيد الذهب، بينمها يدنوها معادن الكبريتيدات التي تحمل الذهب.

منجم الدويحي

منجم الدويحي هو أحد مناجم شركة التعدين العربية السعودية “معادن”، ويقع المنجم شرق محافظة الخرمة على مسافة 180 كيلو متر، وعلى مسافة 170 كيلو متر من الجزء الشمالي الشرقي من محافظة رنية، كما يبعد عن جنوب غرب الرياض مسافة 440 كيلو متر، وعن جنوب شرق ظلم مسافة حوالي 125 كيلو متر.

ومشروع منجم الدويحي عبارة عن المنجم، ومصنع معالجة، وشبكة لنقل مياه المعالجة والتي يصل طولها إلى 430 كيلو متر ممتدة من الطائف إلى المنجم، وينتج منجم الدويحي سنويًا حوالي 180 ألف أوقية ذهب صافي، كما يبلغ احتياطيه حوالي 1.9 مليون أوقية ذهبية.

منجم ظلم

يعتبر منجم ظلم ثاني أكبر منجم بعد منجم مهد الذهب، حيث سجلت إحصائيات وزارة الثروة المعدنية أن احتياطي الذهب به قدر بحوالي 7.7 مليون طن عام 1999م، إضافة إلى العديد من المعادن الأخرى والتي تتجاوز قيمة استثماراتها 9 مليار ريال سعودي.

ورغم كل ذلك إلا أنه تم إغلاق المنجم وطمره، بعد أن أصبح أساسًا لمدينة ظلم والتي تعد من أهم المدن التي تقع بين مدينتي الطائف والرياض، وبين الغربية والوسطى.

منجم السوق

يعد منجم السوق هو أحد مناجم شركة التعدين العربية السعودية “معادن”، ويعتبر منجم السوق أول منجم ذهب في مكة المكرمة، لذا فإنه يعد واحدًا من أقدم مواقع التعدين.

وعن موقعه فإنه يبعد عن شمال شرق جدة بحوالي 365 كيلو متر، بينما يبعد عن جنوب شرق الطريق السريع بين الرياض والطائف بحوالي 20 كيلو متر، وقد أشرفت شركة أوسينكو على بناء منجم مكشوف به، ومرفق غسيل وترشيح واسترداد، وبالفعل اكتمل البناء في يناير من عام 2014، ليبدأ إنتاج المنجم في مارس من نفس السنة.

منجم الرجوم

يقع منجم الرجوم في مكة المكرمة على بعد حوالي 20 كيلو متر شرق المويه، كما يبعد عن جدة بنحو 300 كيلو متر، ويتكون من مكانين متجاورين مستقلين في كل من أم النعام ووسيمة.

تاريخ اكتشاف الذهب في السعودية

يرجع تاريخ اكتشاف الذهب في المملكة العربية السعودية إلى قبل الميلاد بثلاث آلاف عام، وقد مرت عملية التنقيب في المملكة بعصور عدة حتى تم إنشاء نقابة التعدين لتقوم باكتشاف الذهب بأرضي المملكة عام 1936م، ومنها انطلق الكشف في أماكن عدة منها منطقة مهد الذهب التي سبق ذكرها، وفي السبعينيات أنشأت المديرية العامة للثورة المعدنية والتي تولت عمليات التنقيب عن الذهب في هذا الوقت واكتشفت منطقة كتام والنقرة والخبيرات والمصانع وبلغة.

نسبة الاحتياطي السعودي من الذهب

امتلكت المملكة السعودية نسبة نحو 25% من احتياطي الذهب للدول العربية بنهاية 2018 بحوالي 323.1 طن من إجمالي الاحتياطي العربي الذي قدر بـ 1.3 ألف طن.

كما شكل احتياطي السعودية من الذهب حوالي 1% من الاحتياطي العالمي البالغ 33.64 ألف طن ذهب، حيث شكل مجمل احتياطي الدول العربية حوالي 3.9% من الاحتياطي العالمي.

وبذلك تحتل السعودية المرتبة الرابعة عشر على مستوى العالم من حيث احتياطي الذهب، والأولى على الدول العربية، ففي خلال عام واحد فقط زاد احتياطيها من الذهب بنسبة 0.1% بما يعادل 38.4 طن حيث كانت تملك 33.56 طن بنهاية 2017.

وعلى الرغم من اتساع خريطة مناجم الذهب في السعودية حاليًا إلا أن المملكة تخطط لاستغلال المزيد من أراضيها الشاسعة الغنية بالثروات المعدنية الثمينة، وذلك بزيادة قطاعات التعدين بها إلى 3 أمثال بحلول عام 2030م، وبالفعل فإن هناك الكثير من مناجم الذهب التي أوشكت على إتيان ثمرها منها: منجم حجر حمضة، والدويحي، وظلم، والسوق، بينما لا زالت العديد من المناجم الأخرى تحت التطوير، مثل: منجم جبل شيبان، ومنجم الشختليات، وجبل قيعان واللقطة، والمحام، والعقيق، وأم الشلاهيب، في الوقت ذاته تستمر عمليات التنقيب والاستكشاف عن كنوز أرضية أخرى داخل المملكة.