طرق لتنمية ذكاء الطفل

الأطفال هم نواة المجتمع، وإن الاهتمام بصحتهم وسلامتهم تأتي في مقدمة أولويات  الأمهات والآباء الذين يحرصون على تطور ذكاء أطفالهم، وما إذا كانوا يتعلمون بما فيه الكفاية، كما أنه لا تتوقف المقارنات بين أطفالهم وبين أقرانهم، فمن الطبيعي الرغبة في أن يكون طفلك هو الأذكى، والأفضل دائماً، لكن جميع الأطفال يولدون ولديهم قدرات مختلفة، و سنتحدث عن أهم الطرق لتنمية ذكاء الطفل.

أنواع الذكاء عند الأطفال

من المهم جداً معرفة جوانب القوة والضعف لدى الأطفال في سن مبكر للتمكن من تقديم الدعم المناسب لهم، و ليتاح لك ذلك من المهم معرفة أن الذكاء لدى الأطفال لا يقتصر على نوع واحد وإنما هناك عدة أشكال نذكر منها:

  • الذكاء الحركي الجسدي (بالإنجليزية:Bodily Kinesthetic Intelligence).
  • الذكاء اللغوي اللفظي (بالإنجليزية:Verbal Linguistic Intelligence).
  • الذكاء المنطقي الرياضي (بالإنجليزية:Mathematical Logic).
  • الذكاء الموسيقي (بالإنجليزية:Musical Intelligence).
  • الذكاء العاطفي (بالإنجليزية:Emotional Smartness).

فكل طفل ذكي بطريقة مختلفة، والأمر عائد للأهل لإدراك قدرات طفلهم والاهتمام بجوانب الإبداع لديه والعمل على تطويرها.

للمزيد: نوم الرضيع على بطنه

أفضل الطرق لزيادة ذكاء الطفل

لا يحتاج تطوير أطفالك إلى أدوات معقدة للقيام بذلك، طفلك يحتاجك أنت والمتغيرات التي تجري من حوله ليتعلم، لذلك يجب البدء بالاهتمام بعدة أمور في وقت مبكر، ومن أهمها ما يأتي:

العناية أثناء فترة الحمل

يبدأ الاهتمام بالأطفال وهم لا يزالون في رحم الأم، حيث أن التغذية السليمة والابتعاد عن بعض العادات مثل التدخين، تجعل من صحة الطفل أفضل، ويمكن أن تساعد الرعاية الصحية في الوقاية من  الولادة المبكرة التي يمكن أن تؤثر على عقل الطفل.

للمزيد: الفرق بين لقاح فايزر واسترا

تأمين الإحتياجات الأساسية لطفلك

من المعروف أن حاجات الإنسان تصنف بحسب أهميتها بما يسمى التسلسل الهرمي للاحتياجات، وكذلك الأمر عند الأطفال فهم بحاجة الى التغذية الجيدة، والشعور بالأمان وأمور أخرى أساسية ليتمكنوا من التركيز بشكل جيد واستخدام ذكائهم بكفاءة عالية.

النوم الكافي والمريح

يعتبر النوم شيء مهم في جميع المراحل العمرية، فهو يساعد على زيادة التركيز، ويكمن دور النوم عند الأطفال في أنه يساعدهم في ترتيب المعلومات، ودمج التجارب مع نتائجها مما يزيد مخزون المعرفة لديهم، كما أن النوم يساعد الدماغ على النمو بشكل سليم.

التحدث مع طفلك

إن الحديث إلى طفلك يزيد من قدرته على الإدراك ويزيد من مفرداته، فاللغة تعتبر مهمة، وقد أظهرت عدة دراسات أن التحدث بشكل دائم مع طفلك يمكن أن يزيد من قدراته غير اللفظية مثل التفكير بشكل أفضل وفهم الأرقام، وهناك إيجابيات أخرى للتحدث مع طفلك مثل زيادة الثقة بالنفس، وتقليل التوتر والقلق.

تشجيع الطفل على الحركة

الحفاظ على النشاط عند الأطفال له أهمية في الصحة العقلية والبدنية، حيث يساعد في إفراز مادة الإندورفين التي تقلل من الإكتئاب والتوتر ويطور مهاراته المعرفية ويعزز احترام الذات لديه.

 الاهتمام بالاستكشاف أكثر من الحفظ 

يحتاج الأطفال في المراحل الأولى من عمرهم، إلى قضاء وقت كبير في العمل على اكتساب مهاراتهم الحركية، ويتطلب تطوير هذه المهارات خلق المزيد من فرص الاستكشاف، واللمس، والحركة خلال حياتهم اليومية، ويفضل التركيز على الأمور التي تهمهم وذلك لمساعدتهم على التطور بشكل أسرع.

أهمية التجارب في زيادة ذكاء الطفل

يتطور دماغ الإنسان بشكل أفضل من خلال التجربة علماً أن التجارب تعيد تقسيم الوظائف وتنظم بنية الدماغ بشكل أفضل، لذلك يفضل عدم النظر الى عقول الأطفال على أنها صناديق يجب تعبئتها بالمعرفة، فعقول الأطفال تعمل بشكل مختلف، حيث أنهم يتطورون بشكل أفضل عند القيام بأنشطة أخرى تحتوي على القليل من التركيز والتفكير والجهد.

كيف ينمو عقل الطفل؟

يبدأ الدماغ بالنمو عند الأطفال قبل الولادة وحتى سن الأربع سنوات، ويتطور دماغ الطفل بشكل كبير خلال هذه الفترة، حيث أنه يصل إلى ما نسبته 90% من حجمه خلال هذه المرحلة، وتعتبر هذه الفترة مثالية جداً لتعليم الطفل وتطور ذكاءه، ولكن الدماغ يستمر في التطور بعد سن الرابعة حيث أنه يستمر في إعادة هيكلة وتنظيم المعلومات والتجارب طوال فترة الطفولة وتستمر إلى ما بعد سن البلوغ، ويصبح أكثر تعقيداً كلما تقدم العمر وازدادت التجارب.

نصائح تفيد في تنمية ذكاء الطفل

من المعروف أن التغذية السليمة مع الاهتمام بالأنشطة الرياضية، والابتعاد عن العادات الضارة من شأنها الحفاظ على سلامة الطفل البدنية والعقلية، ولكن هناك أمور أخرى ينصح بها لتساعد في زيادة ذكاء الأطفال ومنها:

  • إعطاء الأطفال فكرة أن العمل الجاد مطلوب دائماً لتحقيق الإنجاز.
  • التحكم في ردود الأفعال فالاطفال يتعلمون من والديهم.
  • مدح ما ينجزه طفلك مع الثناء على التزامه وطريقته.
  • تشجيع استقلالية الطفل، مع التدخل في حال الضرورة.
  • تقديم الدعم والأفكار الجديدة للطفل، وتعليمه أن يحاول إيجاد حلول للمشاكل.
  • اتخاذ قرارات دقيقة بما يتعلق بتطوير ذكاء الطفل والتعامل معها بجدية.

وفي نهاية الحديث، يجب أن نعلم أن الدماغ لدى الأطفال يشبه العضلة التي تحتاج الى التمرين بشكل مستمر، وأنها بمرور الوقت وازدياد التجارب تصبح أقوى وأذكى، وتقع مسؤولية نموها وتطورها على عاتق الوالدين، كما أن تهيئة الظروف المثالية واتخاذ القرارات المناسبة لها دور مهم في الحصول على النتائج المطلوبة.