كيف أتخلص من رمل الكلى؟

توجد طرق مختلفة للتخلص من رمل الكلى، ويعتمد الاختيار فيما بينها على حجمه؛ فالحصى الصغيرة قد تخرج مع البول دون تدخل طبي، أما الحصى الكبيرة والتي قد تسبب عدوى فتحتاج لتدخل الطبيب، ويُشار أنّه في حال تسبب الرمل بألم فقد يصرف الطبيب بعض الأدوية لتساعد على تخفيف الألم، وبشكل عام يهدف العلاج لتخفيف الأعراض ومنع حدوث المزيد منها، وفيما يأتي بيانٌ بالتفصيل لكيفية التخلص من رمل الكلى:

حصوات صغيرة وبأعراض خفيفة

لا تحتاج معظم حصوات الكلى علاجًا جراحيًا غالبًا، ففي حال وجود حصوات صغيرة مثل وجود حصوة في الحالب (بالإنجليزية: Ureteral stone) بحجم أقل من 10 ملم وأعراضها تحت السيطرة، فهنا قد يكتفي الطبيب بمراقبة وتقييم الحالة بشكل دوريّ كعلاجٍ أوليّ. وفيما يأتي بعص النصائح والعلاجات المتّبعة للتخلص من هذا النوع من الحصوات:

الإكثار من شرب الماء

إذ يُنصح بشرب ما يقارب 6-8 أكواب يوميًا من الماء، والإكثار كذلك من شرب السوائل عامّةً وذلك لزيادة تدفق البول، إذ يساعد ذلك على التخلص من حصى الكلى وخروجها مع البول، فبمجرد دخول الحصاة إلى المثانة وخروجها مع البول فإنّها لن تسبب ألمًا في الغالب، ولذلك قد يحتاج المصابون الذين يعانون أيضًا من جفاف وقيءٍ وغثيان إلى إعطائهم سوائل عن طريق الوريد.

مسكنات الألم

قد يصف الطبيب مسكنات الألم مثل دواء الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) أو ما يُسمّى أيضًا بالبارسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، أو نابروكسين الصوديوم (بالإنجليزية: Naproxen sodium)، أو الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) لتخفيف الألم البسيط المرتبط بمرور وخروج رمل الكلى، إذ قد يسبّب خروجه ألمًا خفيفًا في بعض الحالات، وفي حالاتٍ أخرى أكثر شدةً قد يصف الطبيب مسكنات آلام بتأثير أقوى مثل:

  • دواء يحتوي على مادتي الأسيتامينوفين والهيدروكودون (بالإنجليزية: Hydrocodone).
  • دواء يحتوي على مادتي الأسيتامينوفين والأوكسيكودون (بالإنجليزية: Oxycodone).

العلاج الطبي

قد تساعد يعض الأدوية على إرخاء عضلات الحالب، ممّا يسهّل مرور وخروج رمل الكلى بألمٍ أقل وسرعة أكبر، وفي الحقيقة فإنّ الطبيب يصف هذه الأدوية للمصابين حسب ما تستدعي الحاجة إليها، لكن وبشكلٍ خاص وُجد أنّ هذه الأدوية قد تكون مفيدة في حال وجود الرمل في الحالب قريبًا من المثانة، ومن هذه الأدوية حاصرات ألفا (بالإنجليزية: Alpha Blocker)، ومن أمثلتها:

  • دواء التامسولوسين (بالإنجليزية: Tamsulosin).
  • الأدوية التي تحتوي على مادتي التامسولوسين مع الدوتاستيريد (بالإنجليزية: Dutasteride).

حصى كبيرة وتسبب أعراضًا شديدة

في بعض الحالات يتمّ اللجوء إلى خيارات علاجية ذات نطاق أوسع من العلاجات السابقة، وذلك في حال كانت حصوات الكلى كبيرة جدًا ولا يمكنها أن تخرج من تلقاء نفسها، أو أنها قد تسبب التهابات مسالك بولية (بالإنجليزية: Urinary tract infections) مستمرة، أو نزيفًا أو تلفًا في الكلى، وتشمل هذه الخيارات ما يأتي:

تفتيت الحصى بالموجات الصادمة خارج الجسم

قد يُوصي الطبيب بإجراء تفتيت الحصى بالموجات الصادمة خارج الجسم (بالإنجليزية: Extracorporeal shock wave lithotripsy)، واختصارًا ESWL، وذلك بالاعتماد على موقع وحجم حصوات الكلى، ويُشار إلى أنّ هذا الإجراء يستخدم الموجات الصوتية لإنشاء اهتزازات قوية تُفتت الحصى إلى حصىً أصغر يسهل مرورها وخروجها في البول، وتستغرق هذه العملية حوالي 45 إلى 60 دقيقة، وقد تسبّب ألمًا معتدلًا يتمّ اللجوء إلى التخدير لتخفيفه، ويُعدّ هذا الإجراء الأكثر شيوعًا لعلاج حصوات الكلى التي لا يمكن خروجها في البول، لكنّه قد يسبّب ما يأتي:

  • نزيف حول الكلى والأعضاء المجاورة.
  • ظهور كدمات على جانبي الظهر والبطن.
  • شعور بعدم الراحة بسبب مرور فتات الحصى عبر المسالك البولية.
  • ظهور دم في البول.

استئصال حصاة الكلية عن طريق الجلد

يتمّ إجراء استئصال حصاة الكلية عن طريق الجلد (بالإنجليزية: Percutaneous nephrolithotomy)، واختصارًا PCNL، بعمل شقٍّ صغير في الظهر يترواح حجمه من 1-2 سنتميتر، وتُستخدم فيه تقنية التصوير بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية للتمكّن من الوصول إلى الكلى، ومن ثم يستخدم الطبيب أداة خاصة لتفتيت الحصوات ثمّ شفطها، وقد يضع الطبيب لفترة مؤقتة ما يُعرف بأنبوب فغر الكلية (بالإنجليزية: Nephrostomy tube) وهو أنبوب تصريف للكلى يخرج من الشق، أو قد يضع دعامةً للحالب، ويتميز هذا الإجراء بقدرته على إزالة جميع الحصوات تقريبًا مقارنة بأي عملية جراحية، وفي المقابل يحتاج لوقت شفاء أطول قد يصل إلى أسبوعين، وعادةً ما يتمّ هذا الإجراء تحت التخدير العام، وقد يحتاج المريض للبقاء في المستشفى ليوم أو يومين في الغالب حتى يتعافى، ويتمّ اللجوء لهذا الإجراء في الحالات الآتية:

  • وجود حصى كبيرة يصعب خروجها من الجسم.
  • وجود عدوى في الحصى مما يجعل الإزالة الكاملة للحصى أمرًا ضروريًا.
  • فشل تفتيت الحصاة بالموجات الصادمة خارج الجسم.

تنظير الحالب

يتمّ اللجوء إلى إجراء تنظير الحالب (بالإنجليزية: Ureterorenoscopy) في حال كانت حصى الكلى عالقة في الحالب، وهو أنبوب عضلي ينقل الفضلات من الكليتين إلى المثانة، ويتم بتخدير المصاب إمّا تخديرًا عامًا وإمّا موضعيًا، ثمّ إدخال أنبوب رفيع مضاء ومزود بكاميرا عبر الإحليل (بالإنجليزية: Urethra) والمثانة إلى الحالب من أجل تحديد موقع الحصى، وبمجرّد تحديد موقعها تُستخدم أدوات خاصّة أو الليزر أو الموجات الصادمة من خارج الجسم لتفتيت الحصى إلى حصىً أصغر يَسهل مرورها في البول بشكلٍ طبيعيّ، وفي الغالب تُترك دعامة للحالب بعد هذا الإجراء تمنع انسداد الكلى وتساعد على شفاء الحالب.

الجراحة المفتوحة

قد يتمّ اللجوء إلى الجراحة التقليدية لإزالة الحصى في حال لم تكن الطرق المذكورة أعلاه مناسبة، وتتمّ بعمل شقٍّ في الظهر للوصول إلى الكلى والحالب لإزالة الحصى.

أعراض رمل الكلى

عادة لا يسبب رمل أو حصى الكلى أعراضًا حتى يتحرك داخل الكلى أو يمر في الحالبين، فإذا استقر في الحالبين فقد يمنع تدفق البول ويسبب ورمًا في الكلى وتقلصًا في الحالب، مما قد يكون مؤلمًا للغاية وينتج عنه العلامات والأعراض الآتية:

  • ألم أو حرقان عند التبول.
  • حمّى وقشعريرة، وذلك في حال وجود عدوى.
  • معاناة من قيء وغثيان.
  • خروج بول وردي أو أحمر أو بني اللون.
  • خروج بول عكر أو كريه الرائحة.
  • وجود حاجة ملحة أو متكررة للتبول، أو خروج بول بكميات قليلة.
  • تكرار الحاجة للتبول، وخروج بول بكميات قليلة.
  • ألم متقلب الشدة ويأتي على شكل موجات.
  • ألم حاد في الظهر والجنب أسفل الضلوع.
  • ألم ينتشر إلى أسفل البطن والفخذ.

دواعي مراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب في حال ظهور أي أعراض تثير القلق، كما يجب طلب العناية الطبية فورًا في حال المعاناة مما يأتي:

  • صعوبة التبول.
  • ألم يرافقه تقيؤ وغثيان.
  • ألم شديد يمنع المصاب من الجلوس أو إيجاد وضعية مريحة.
  • ألم يرافقه حمى وقشعريرة.
  • ظهور دم في البول.
  • ظهور أي أعراض للإصابة برمل الكلى في الحالات الآتية:
    • مصابة حامل.
    • مصاب يملك كلية واحدة.
    • مصاب خضع سابقًا لعملية زراعة كلية.
    • مصاب يعاني من مشاكل في الكليتين أصلًا.
    • مصاب يعاني من الجفاف.

ويُشار إلى أنّ قسم الطوارئ يقيم الوضع الصحي للمصاب، وقد يتبع ما يأتي وفقًا لحالته:

  • إعطاء سوائل وريدية للمساعدة على الترطيب ومنع الجفاف.
  • إعطاء حقن دواء كيتورولاك (بالإنجليزية: Ketorolac)، وهو مضاد للالتهابات، أو إعطاء المصاب أدوية مخدرة للسيطرة على الألم وتخفيفه.
  • إعطاء الأدوية المضادة للقيء لعلاج أعراض الغثيان والتقيؤ مثل:
    • بروميثازين (بالإنجليزية: Promethazine).
    • دروبيريدول (بالإنجليزية: Droperidol).
    • أوندانسيترون (بالإنجليزية: Ondansetron).