مجلس الوزراء يوافق على نظام التخصيص السعودي الجديد وهو أحد الأنظمة التي طورتها المملكة في السنوات الأخيرة من أجل العمل على تنفيذ الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030 والتي تسعى لتحقيق النمو الاقتصادي في المملكة فقد قامت المملكة بإلغاء العديد من الأنظمة ووضع أخرى لتنظيم سوق العمل السعودي وجعله بيئة جاذبة للاستثمار سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي بما ينعكس في النهاية على حياة المواطن السعودي بالإيجاب.

مجلس الوزراء يوافق على نظام التخصيص السعودي الجديد

وافق مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي انعقدت يوم الثلاثاء على نظام التخصيص السعودي الجديد وهو النظام الذي يعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية سواء القطاع الخاص المحلي أو الأجنبي، كما يعمل النظام على تعظيم دور القطاع الخاص في المشاركة في مشاريع التخصيص وينظم كافة العمليات والإجراءات المتعلقة به، كما يعمل النظام على تحديد الإجراءات المتعلقة بالإشراف على تلك المشاريع ومتابعتها وتطويرها ومراقبتها.

وهو الأمر الذي يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستهدف في رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى خلق الفرص الاستثمارية التي تعمل على جذب الاستثمارات في القطاع الخاص ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي يواجهها الاقتصاد الوطني من أجل النهوض والتعافي. ومن المتوقع أن يتم تدشين العديد من المبادرات الحكومية المتعلقة بالتخصيص في ستة عشر قطاعًا حكوميًا تم استهدافهم بالنظام الجديد، على أن يتم إدخال العديد من القطاعات الأخرى بالمستقبل إن دعت الحاجة إلى ذلك. كما يعمل النظام الجديد على تحسين ميزان المدفوعات، وهو الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على الموازنة العامة للدولة.

ما هو نظام التخصيص السعودي الجديد

نظام التخصيص الذي أقره مجلس الوزراء السعودي هو نظام قانوني يستهدف زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص في الناتج القومي الإجمالي لترتفع نسبة المشاركة من 40% إلى 65% وهو الأمر الذي يسعى بشكل أساسي إلى تحسين الخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وتقديم المرونة اللازمة في الإجراءات التنظيمي لمشاركة القطاع الخاص في المشروعات الاستثمارية وخدمات البنية التحتية.

كما يعمل النظام على تقديم الفرص العادلة أمام القطاع الخاص عبر إجراءات نزيهة وموحدة لكافة المستثمرين سواء السعوديين أو الأجانب، والعمل على توحيد الإجراءات المتعلقة بالعقود، وتحسين الخدمات ورفع كفاءة الأصول الحكومية التي تتصل بشكل مباشر بمشروعات التخصيص والعمل على تحسين المستوى الخاص بإدارة تلك الأصول. كما أن النظام من المتوقع له أن يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 حيث يتم طرح العديد من المبادرات والمشاريع التي تستهدف الشراكة بين كل من القطاع الحكومي والخاص بدعم من المركز الوطني للتخصيص

بالإضافة إلى ذلك فإن النظام من المتوقع له أن يُسهم بشكل فعال في تقديم الحلول الاقتصادية المبتكرة لتحسين الاقتصاد المحلي والعمل على ضبط موازنة الدولة، وجذب الاستثمارات المحلية والعالمية والتي تساعد بشكل مباشر على زيادة فرص العمل للمواطنين، وهو الأمر الذي يصب في مصلحة المواطن بشكل مباشر حيث تُتاح فرص أكبر للعمل للمواطنين مما يعمل على تقليل نسب البطالة بين المواطنين في المملكة. كما أن النظام يسعى لتوزيع المسؤوليات والمخاطر بين كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص،  والعمل على تخفيف الأعباء المالية على الموازنة الحكومية.

ضوابط عقود التخصيص

ينظم قانون التخصيص الجديد عددًا من الضوابط التي تسعى لتقديم أفضل الخدمات للجهات الخاصة التي تسهم بالمشاركة في هذا النظام من خلال ضبط العقود المتعلقة بالتخصيص لضمان نزاهتها، وسرعة الإجراءات المتعلقة بها بما يحقق معيارًا عادلًا لتلك العقود بالنسبة للمستثمر الخاص سواء كان مواطن أو أجنبي، ومن أهم الضوابط التي يتضمنها النظام حول عقود التخصيص: 

  • تمكين القطاع الخاص المحلي والأجنبي من الاستثمار والمشاركة في مشاريع التخصيص مع وضع الضوابط التي تنظم هذا الأمر.
  • تمكين أطراف عقد التخصيص من الاتفاق على الشروط النموذجية المتعارف عليها عالميًا في هذا النوع من العقود.
  • إتاحة استخدام لغات أخرى بالإضافة إلى اللغة العربية في الوثائق المتعلقة بطرح مشاريع التخصيص وعقودها وهو الأمر الذي يسهم في تسهيل الإجراءات للمستثمر الأجنبي.
  • التأكيد على التراضي بين الطرفين في عقود التخصيص.
  • الربط بين الأحكام المتعلقة بالشؤون التعاقدية الواردة في النظام وما يتفق عليه طرفي/أطراف عقد التخصيص.
  • تقديم إمكانية إبرام العقود المتعلقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لمدة تصل إلى 30 سنة من تاريخ توقيع العقد، وهي مدد طويلة نسبيًا لم يكُن مسموحًا بها في الأنظمة السابقة.
  • ضرورة توضيح طبيعة أطراف عقد التخصيص.
  • عدم جواز تعاقد جهتين حكوميتين فيما بينهما من أجل تنفيذ مشروع تخصيص لأنه يتنافى مع أهداف النظام وهي المشاركة بين القطاع العام والخاص في تنفيذ تلك المشروعات.

قرارات مجلس الوزراء السعودي الأخيرة

انعقدت جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية يوم الثلاثاء السادس عشر من مارس 2021 عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي من خلالها ناقش المجلس عددًا من القضايا الوطنية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتناول الاجتماع أهم المستجدات المتعلقة بتطورات جهود المملكة في مكافحة فيروس كورونا واستمرار حملة التطعيم للمواطنين والمقيمين في المملكة، وقد انتهى المجلس في جلسته إلى عدد من القرارات، ومن أهمها:

  • تفويض وزير الحرس الوطني أو من ينيبه من أجل التباحث مع الجانب الروسي حول مشروع اتفاق إنشاء اللجنة الاقتصادية السعودية الروسية، والتوقيع عليه. وبعد ذلك رفع النسخة النهائية للمجلس من أجل استكمال كافة الإجراءات النظامية المتعلفة بها.
  • الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم من أجل التعاون في المجال الإذاعي والتليفزيوني بين كل من هيئة الإذاعة والتليفزيون في المملكة، وقناة TV.RI الإندونيسية بالإضافة إلى تفويض وزير الإعلان أو من ينيبه للتباحث مع الجانب الإندونيسي في هذا الشأن والتوقيع عليه.
  • الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى البروتوكول المكمل لاتفاقية لاهاي الدولية المتعلقة بقمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والمعروف باسم بروتوكول بكين 2010.
  • الموافقة على النظام التأسيسي لجمعة النواب العموم العرب.
  • الموافقة على نظام الزراعة.
  • يقوم نظام الزراعة الجديد بعد نفاذه بإلغاء عدد من الأنظمة المعمول بها حاليًا، وهي:
    • نظام صيد واستثمار وحماية الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية.
    • نظام الثروة الحيوانية.
    • نظام تربية النحل.
    • نظام الزراعة العضوية.
    • قواعد تنظيم الاتجار بالآلات الزراعية.
  • الموافقة على نظام التخصيص.
  • ترقية عدد من الموظفين للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة. وتعيين الدكتور عبد الله بن فهد القحطاني بوظيفة سفير بوزارة الخارجية.

وإلى هنا، نكون قد انتهينا من المقال؛ وقد تعرفنا من خلاله على تفاصيل مجلس الوزراء يوافق على نظام التخصيص السعودي الجديد 1442 كما تعرفنا على أهم القرارات التي أصدرها المجلس في الجلسة الأخيرة، وكذلك تعرفنا على النظام الجديد الذي تمت الموافقة عليه.