إن مسألة توطين الوظائف بالمملكة العربية السعودية تأتي على رأس أولويات وأهداف القيادة الحاكمة بالمملكة ،وفي سبيل تحقيق هذا الهدف تعمل وزارة العمل على أكثر من محور وفي أكثر من إتجاه من أجل تمكين أبناء المملكة من المواطنين والمواطنات من الوظائف وإحلالهم محل الأجانب، وفي هذا الإطار أعلن السيد على بن ناصر الغفيص وزير العمل والتنمية الإجتماعية عن إطلاق 5 مبادرات وبرامج لدعم توظيف أبناء المملكة وهذه البرامج هى (برنامج دعم نمو التوطين في المنشآت، برنامج العمل الحر، برنامج العمل الجزئي، برنامج وصول، برنامج قرة)

1- برنامج دعم نمو التوطين في المنشآت
يهدف هذا البرنامج إلى تشجيع القطاع الخاص على توظيف أبناء المملكة، وكذلك رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، حيث يتم تدريبهم التدريب الأمثل للقيام بالمهام الوظيفية التي يتطلبها العمل خاصة في حالة إفتقادهم إلى الخبرة المطلوبة، كما تتحمل “هدف” صندوق تنمية الموارد البشرية جزءًا من قيمة التأمينات الإجتماعية التي يتم عملها للموظفين.

2- برنامج العمل الحر
يعمل هذا البرنامج على توفير مناخ إجتماعي مناسب لأصحاب الأعمال الحرة، وكذلك توفير الحماية الإجتماعية لهم، من أجل تمكين أصحاب الأعمال الحرة من مزاولة أنشطتهم بكفاءة عالية، مما يساهم في إستمرار عجلة الإنتاج والنمو.

3- برنامج العمل الجزئي
يعد الهدف الأساسي من هذا البرنامج هو دعم شركات القطاع الخاص على إنتهاج أسلوب العمل الجزئي، وتوفير خيارات متعددة أمام راغبي الإلتحاق بالوظائف ،ومن بين هذه الخيارات هو العمل بدوام جزئي، هذه الإجراءات ستساهم في الحد من تكلفة التمكين التي تتحملها شركات القطاع الخاص، حيث يشارك صندوق الموارد البشرية كما ذكرنا سابقاً بتحمل جزء من النفقات الخاصة بالتأمينات الإجتماعية للموظفين الجدد.

4- برنامج قرة
يهدف برنامج قرة إلى تحديد الأسس والمعايير المناسبة التي يجب أن تلتزم بها مراكز الضيافة بالمملكة، وذلك من أجل زيادة نسبة المرأة العامة في المجتمع السعودي، وحيث أن الأبناء هم قرة أعين أهلهم وذويهم، فإن هذا البرنامج يهدف إلى توفير ظروف ضيافة مناسبة وآمنة لأبناء المرأة العاملة، وذلك لمساعدتها على التوفيق بين عملها وواجباتها الأسرية، وكذلك لرفع كفاءتها الإنتاجية داخل منظومة العمل.

5- برنامج وصول
يهدف هذا البرنامج إلى تحسين الآلية التي تستخدمها المرأة كوسيلة للذهاب والعودة من عملها، وقد توصل هذا البرنامج إلى عقد شركة مع كبرى الشركات المتخصصة في المركبات التي يتم توجيهها من خلال  تطبيقات الهواتف الذكية المرخصة، وهذه التقنية معروفة عالمياً، ومن بين الشركات الرائدة في هذا المجال أوبر، كريم ،وإيزي تاكسي، وحالياً فقد تم الإنتهاء من المرحلة التجريبية التي تم التأكد فيها عامل الآمان المتوفر في هذه التجربة، وذلك قبل نشرها وتعميمها في أرجاء المملكة، ستساعد هذه التجربة الكثير من السيدات على التنقل والذهاب والعودة من وإلى العمل بسهولة تامة، وسيشجع البرنامج الكثيرات على خوض تجربة العمل، مما سيرفع من نسبة النساء العاملات بين المواطنات .

تعد البرامج السابقة منظومة متكاملة ومترابطة يساعد كل برنامج الأخر في إكمال وإنجاز مهمته من أجل توفير مناخ مناسب يساعد على توطين الوظائف في المملكة وفق خطة ممنهجة ومدروسة، ستحتاج لبعض الوقت من أجل تنفيذها والسير عليها ولكن النتائج في المراحل التالية ستكون مبهرة، وستؤدي إلى تقليل نسبة البطالة وزيادة الدخل القومي وإنتفاع أبناء المملكة بالوظائف المتاحة في بلادهم.

مما لاشك فيه أن كل ماسبق يتماشى ويعمل من أجل تنفيذ خطط الإصلاح والتطوير الخاصة ببرنامج 2030 م، ولكنها تحتاج إلى التعاون بين القطاع العام والخاص من أجل تنفيذها.